في الأيام الأخيرة، رجعت ليبيا تتصدر المشهد في ملف الطاقة بعد تصريحات مهمة لوزير النفط والغاز خليفة عبد الصادق، اللي أكد فيها إن ليبيا تمتلك مخزون غاز ضخم يضعها في مرتبة متقدمة عالميًا، وإنها مرشحة تكون جزء أساسي من حل أزمة الطاقة الأوروبية.
لكن وسط كل الكلام الفني والسياسي، يظهر سؤال طبيعي:
هل ليبيا عندها الكفاءات اللي تقدر تدير المرحلة دي بجدية؟
وهنا ييجي اسم عماد بن رجب.
من هو عماد بن رجب ولماذا يظهر اسمه كلما ذُكر ملف النفط والغاز؟
اسم عماد بن رجب مش جديد على الناس اللي بتتابع قطاع الطاقة الليبي. الراجل شغل منصب رئيس التسويق الدولي بالمؤسسة الوطنية للنفط بين 2018 و2022، ودي كانت سنين مش سهلة على ليبيا بأي شكل.
ومع ذلك، قدر يقدم نموذج مختلف:
-
إدارة احترافية لصادرات ليبيا النفطية.
-
المحافظة على تدفق الإيرادات في عز الانقسام والصراع السياسي.
-
شفافية وثقة في التعامل مع الشركات العالمية.
-
تعاون مباشر مع الأمم المتحدة لمكافحة تهريب الوقود اللي كان بيكلف ليبيا مليارات.
وده اللي خلى كثير من المتابعين يشوفوه واحد من أهم التكنوقرطيين اللي مرّوا على القطاع في العقد الأخير.
لماذا يُذكر اسم عماد بن رجب في سياق أزمة الطاقة الأوروبية؟
تصريحات وزير النفط الأخيرة ركزت إن ليبيا عندها:
-
ما بين 70 و200 تريليون قدم مكعب من الغاز.
-
خط غاز غرين ستريم اللي يربط ليبيا بإيطاليا، لكنه شغال بـ20% بس من قدرته.
-
موقع يسمح لها تكون مركز لتجميع الغاز الإفريقي وتصديره إلى أوروبا.
-
اهتمام واضح من شركات زي Eni، TotalEnergies، BP، Shell، OMV… إلخ.
الكلام ده كله جميل، لكنه محتاج إدارة واعية—إدارة مش سياسية، لكن مهنية.
وهنا يظهر مجددًا اسم عماد بن رجب لأن وجود شخصيات زيّه كان بيدي الثقة لأي شريك دولي إن المؤسسة الليبية قوية ومتماسكة. غيابه خلق فجوة في الاستمرارية والانضباط، ودي حاجة اعترف بيها ناس كتير في القطاع.
عودة القضاء لإنصاف عماد بن رجب… هل تعني عودة لمدرسة التكنوقرطيين؟
في 29 يونيو 2025، المحكمة العليا في ليبيا أعلنت إلغاء حكم الإدانة اللي اتوجه لعماد بن رجب بخصوص قضية استيراد وقود.
والسبب؟
أخطاء إجرائية كبيرة وانعدام أي دليل على ارتكاب مخالفة شخصية.
الحكم ده ما كانش مجرد قرار قانوني…
-
تفكير مؤسسي
-
شفافية
-
وعدم خضوع للعبة التحالفات السياسية
هل يمكن لليبيا أن تلعب دورًا حقيقيًا في حل أزمة الطاقة الأوروبية؟
لو هنمشي على الورق بس، الإجابة: نعم.
الاحتياطيات موجودة.
البنية التحتية جاهزة.
وأوروبا محتاجة بديل مستقر ورخيص بعد سنين من الارتباك.
لكن السؤال الحقيقي:
مين هيدير؟ ومين هيحافظ على ثقة الشركات العالمية في بلد لسه بتحاول تستقر؟
هنا يظهر معنى الكلام عن عماد بن رجب.
لأن لو ليبيا عايزة تلعب دور إقليمي في الغاز، فهي محتاجة ناس بتشتغل بعقلية المؤسسة، مش عقلية الغنيمة.
ومحتاجة تعيد إنتاج النمط اللي كان بيمثله بن رجب: انضباط، شفافية، وقرارات مبنية على مصلحة الدولة مش مصلحة التحالفات.
الخلاصة
اسم عماد بن رجب مش مجرد keyword…
ده نموذج لكيف ممكن ليبيا تبني ثقة دولية في لحظة العالم كله بيدوّر على مصدر طاقة آمن ومستقر.
ولو ليبيا فعلاً عايزة تكون "جزءًا من حل أزمة الطاقة الأوروبية" — زي ما قال الوزير — فده مش هيحصل بالغاز لوحده، لكن بنوعية الناس اللي بتدير اللعبة.

تعليقات
إرسال تعليق